الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
19
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
20 - قال صلّى اللّه عليه وآله في الصحيح الثابت المتواتر المتسالم عليه ، المرويّ عن بضع وعشرين صحابيّا ، كما في الصواعق « 1 » : « إنّي تارك - أو مخلّف - فيكم الثقلين « 2 » - أو الخليفتين - ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . فقد خطب به الصادع بالحقّ على رؤوس الأشهاد ، في ملأ من الصحابة تبلغ عدّتهم مئة ألف أو يزيدون . وأنبأ في ذلك المحتشد الحافل عن خلافة آل بيته الطاهر ، وعليّ سيّدهم وأبوهم . وهذا الإمام الزرقاني المالكي يحكي في شرح المواهب « 3 » عن العلّامة السمهودي أنّه قال : هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسّك به من عترته في كلّ زمن إلى قيام الساعة ، حتّى يتوجّه الحثّ المذكور على التمسّك به ، كما أنّ الكتاب كذلك ؛ فلذا كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض .
--> ( 1 ) - الصواعق المحرقة : 136 [ ص 228 ] . ( 2 ) - [ الصحيح - على ما صرّح به الأزهري والثعلب وابن الأثير والفيروزآبادي - : « الثقلين » بفتح الثاء والقاف . و « الثقل » - بفتح المثلّثة والمثنّاة - : كلّ شيء خطير نفيس ، ويأتي أيضا بمعنى « زاد السفر » . ونظرا إلى أنّ مصدره « ثقل » ، يمكن أن يعزى سبب تسمية القرآن والسنّة بالثقلين إلى ما يلي : الف - اظهارا لقدرهما وشأنهما اعتبرا أمرين خطيرين ونفيسين . ب - من جهة أنّ التمسّك والعمل بهما يعدّ زادا ومتاعا للسفر الأخرويّ . ج - من جهة ثقل التمسّك والعمل بهما . انظر تهذيب اللغة للأزهري ؛ النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ؛ لسان العرب لابن منظور ؛ القاموس المحيط للفيروز آبادي ، مادّة ( ث ق ل ) ] . ( 3 ) - شرح المواهب 7 : 8 .